محمد بن شاكر الكتبي
86
فوات الوفيات والذيل عليها
« 186 » [ سلار الصالحي المنصوري ] سلّار الأمير ، سيف الدين التتري « 1 » الصالحي المنصوري ؛ كان أولا من مماليك الصالح علاء الدين علي بن المنصور قلاون ، فلما مات الصالح صار من خاصة المنصور ، ثم اتصل بخدمة الأشرف وحظي عنده وتأمر ، وكان عاقلا تاركا للشر ، ينطوي على دهاء وخبرة بالأمور ، وفيه دين بالجملة ، وكان صديق السلطان حسام الدين لاجين ونائبه منكوتمر ، ندبوه الأمراء لإحضار السلطان الملك الناصر من الكرك ، فسار إليه وأحضره ، وركن إلى عقله وأيمانه فاستنابه وقدّمه على الجميع فخضعوا له ، ونال سلّار من سعادة الدنيا ما لا يوصف ، وجمع من الذهب قناطير مقنطرة ، حتى اشتهر على ألسنة الناس أنه كان يدخله كل يوم مائة ألف درهم ، واستمر في دست النيابة إحدى عشرة سنة وكان إقطاعه بضعة وثلاثون طبلخاناه « 2 » . ولما توجه الملك [ الناصر ] إلى الكرك وتملك الجاشنكير استمر به في النيابة ، وازداد عظمة وسعادة ، وأقاما على ذلك تسعة أشهر ، فلما عاد السلطان من الكرك تلقاه سلّار إلى أثناء الرمل ، ولما دخل مصر أعطاه الشوبك ، فتوجه إليها هو
--> ( 186 ) - الدرر الكامنة 2 : 276 والنجوم الزاهرة : ( صفحات متفرقة من ج : 9 ) والسلوك 2 / 1 : 97 والشذرات 6 : 19 وذيل العبر : 53 ؛ وسيجد القارئ أن بعض الالفاظ والتعبيرات في هذه الترجمة مخالف للقواعد المعروفة في الاعراب . ( 1 ) ص : التشتري ؛ وسماه في ذيل العبر : « المغلي » . ( 2 ) الطبلخاناه ( - بيت الطبل ) يحكم عليها أمير من أمراء العشرات يعرف بأمير علم ، ولها مهتار متسلم لحواصلها يعرف بمهتار الطبلخاناه وله رجال تحت يده : ولا تكون الطبلخاناه لأقل من أربعين ( صبح الأعشى 4 : 13 ، 15 ) .